العلامة الحلي

26

مختلف الشيعة

كان من حاضري المسجد الحرام ، هو كل من كان بينه وبين المسجد الحرام من أربع جوانبه اثنا عشر ميلا ، وهو قول أبي الصلاح ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . والأقرب الأول . لنا : إن المراد في الظاهر من قوله تعالى : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ( 3 ) الحرم ، وحاضر الحرم ليس هو الحرم عرفا ، وحد الحرم أربعة فراسخ هي اثنا عشر ميلا . وما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : قال الله تعالى في كتابه : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ، قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة ( 4 ) . وعن الحلبي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : في حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة ( 5 ) . وفي الصحيح عن أبي بصير والحلبي وسليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ليس لأهل مكة ولا لأهل مرو ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول الله عز وجل : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ( 6 ) . والشيخ - رحمه الله - كأنه إلى نظر توزيع الثمانية والأربعين من أربع جوانب ،

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 191 - 192 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 520 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 33 ح 98 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8 ص 178 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 33 ح 99 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 4 ج 8 ص 178 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 32 ح 96 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8 ص 186 .